السيد محمد الصدر

71

ما وراء الفقه

الأول : أن يتم السحب نقدا والقبض من الحساب الأول . ثم الإيداع بالحساب الثاني . وهذا لا إشكال فيه فقهيا ، من هذه الناحية يعني أنه أوضح في صحته من الطريقين الآتيين . الثاني : أن يتم السحب والإيداع عن طريق الشيكات ، أو أية ورقة مالية معدة للدلالة على المال بحيالها . وقد قلنا في الأمر الثاني من هذا الفصل كونه جائزا . الثالث : أن يتم النقل من حساب إلى الآخر عن طريق الترحيل من قائمة إلى قائمة بدون شيك « 1 » . وصحته الفقهية تتوقف على مثل التقريب الذي قلناه قبل قليل في آخر الأمر الخامس فراجع . فإذا لم يتم وكان الحساب بين شخصين . لم تبرأ ذمة المدين إلَّا بالإبراء بعد حصول الترحيل . إلَّا أن تعتبر قناعة الدائن عرفا بسقوط دينه عن الآمر ، أو قل : ببراءة ذمة المدين . كافية في براءتها شرعا كما لا يبعد . الأمر السابع : في تعلق الحقوق الشرعية بالودائع المصرفية ، وإمكان دفعها بها وهذه قضية تعم بها البلوى بين المتشرعة في عصورنا الحاضرة ، يعني أنها تحدث كثيرا بينهم . الكلام الآن إنما هو بالإيداع والسحب من المصرف الحكومي الموجود في مجتمعنا كمصرف الرافدين . وليس بالتعامل مع مصرف شخصي أو شركة مساهمة ربوية . والذي قلنا إن التعامل معها محرم شرعا . ويقع الكلام تارة عن استحقاق الحقوق الشرعية وتعلقها ، وأخرى عن إمكان أدائها في مرحلتين : المرحلة الأولى : استحقاق الحقوق الشرعية من الودائع المصرفية والودائع إما أن تكون حقيقية أو أن تكون مالية فإن كانت حقيقية وهو ما يودع

--> « 1 » كما يحدث في النقل من التوفير أو الودائع الثابتة إلى الجاري لنفس الشخص ، وما يحدث في الحوالات الهاتفية والبرقية ، وغير ذلك من الأساليب ، ولا ينحصر مصرفيا بالشيك .